القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : قبل أكثر من 3400 عام، لم تكن العظمة في مصر القديمة حكرًا على الملوك وحدهم، ففي مدينة أخميم بصعيد مصر، وُلدت طفلة ستصبح لاحقًا إحدى أكثر النساء تأثيرًا في التاريخ المصري القديم : الملكة تي، الزوجة العظمى للملك أمنحتب الثالث، ووالدة الملك المثير للجدل إخناتون، وجدّة الفرعون الشاب توت عنخ آمون ...
ورغم أن الملكة تي لم تنحدر من سلالة ملكية خالصة، فإن حضورها السياسي كان استثنائيًا؛ فقد سُجّل اسمها في المراسلات الدبلوماسية الدولية، وتعامل معها حكّام العالم القديم باعتبارها شريكًا سياسيًا كامل الصلاحيات، وهو أمر نادر الحدوث خلال عصر الأسرة الثامنة عشرة
(https://en.wikipedia.org/wiki/Eighteenth_Dynasty_of_Egypt).
هذا الصعود اللافت لم يكن وليد الصدفة، بل تقف خلفه شخصية نسائية ذات نفوذ ديني وثقافي كبير هي والدتها تويا، التي شغلت مناصب دينية رفيعة، فكانت مغنية للإلهة حتحور ورئيسة فناني آمون ومين، وهو ما انعكس مباشرة على تكوين ابنتها السياسي والفكري.
قبل أكثر من 3400 عام، ولدت في أخميم بصعيد مصر طفلة ستغيّر مسار التاريخ، الملكة تي، زوجة الملك أمنحتب الثالث وأم إخناتون.
خلف عظمة تي، كانت تويا، والدتها، سيدة نخبوية شغلت مناصب دينية رفيعة، وساهمت في تشكيل شخصية ابنتها القوية.
اليوم، يمكن لزوار المتحف المصري بالقاهرة مشاهدة مومياء تويا، شاهدة على إرث الأسرة الملكية.
المومياء محفوظة بشكل استثنائي، حيث تظهر ملامح وجهها وشعرها البني بعد أكثر من 3300 عام.
زيارة المتحف تكشف قصة قوة، حكم، وتأثير النساء في الأسرة الثامنة عشرة بمصر القديمة.
واليوم، يتيح المتحف المصري بالقاهرة
(https://www.egyptianmuseum.org)
للزائر لقاءً مباشرًا مع هذه القصة الإنسانية والسياسية المتشابكة، من خلال مجموعة نادرة من القطع الأثرية المرتبطة بهذه العائلة الملكية.
وفي الطابق العلوي بالمتحف، تُعرض مومياء تويا والدة الملكة تي
(https://en.wikipedia.org/wiki/Tuya)
ضمن كنوز مقبرة يويا وتويا، في مشهد يثير الدهشة؛ فرغم مرور أكثر من 3300 عام، لا تزال ملامح وجهها الهادئة واضحة، مع احتفاظ المومياء بخصلات من شعرها البني في حالة حفظ استثنائية.
هذه المومياء ليست مجرد أثر معروض، بل شهادة حية على قوة الأم، وتأثير الأسرة، وكيف يمكن لإرث غير ملكي أن يصنع تاريخًا غيّر ملامح مصر القديمة من أمنحتب الثالث إلى إخناتون، وصولًا إلى توت عنخ آمون.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق