القاهرة - أ.ق.ت - ناريمان ينى : في إطار فعاليات المنتدى وورشة العمل التي نظمتها وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع منصة TripAdvisor العالمية، عُقدت الجلسة الثانية لورشة العمل لمناقشة تأثير تقييمات المسافرين وكيفية إدارة سمعة المقاصد السياحية على المنصات الرقمية، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في قرارات السفر عالميًا ...
أهمية التقييمات الإلكترونية في اتخاذ قرار السفر
وخلال عرض تقديمي، استعرض السيد تيم سكوفيلد، الشريك الرئيسي لإدارة علاقات العملاء بمنصة TripAdvisor، الأهمية المتزايدة للتقييمات عبر المنصات الإلكترونية، موضحًا أن المسافرين يعتمدون عليها بشكل كبير عند اختيار المقصد السياحي، حيث قد تكون عاملًا حاسمًا في إتمام الرحلة أو إلغائها.
الاستدامة عنصر رئيسي في اختيار الوجهات السياحية
وأشار إلى تنامي وعي المسافرين بمفهوم السياحة المستدامة عند اختيار الوجهة السياحية، بما يشمل استدامة منظومة الغذاء، ووسائل النقل، والخدمات المقدمة، لما لذلك من دور في تحسين جودة التجربة السياحية وتيسير فترة إقامة السائح داخل المقصد.
إدارة السمعة وبناء الثقة عبر المنصات الرقمية
وأكد سكوفيلد على الأهمية البالغة للإدارة الفعّالة لسمعة المقصد السياحي عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وبناء جسور من الثقة مع السائحين ومحبي السفر، من خلال المتابعة المستمرة للتقييمات المتداولة والتفاعل الإيجابي معها.
التفاعل مع التقييمات السلبية والتحديث المستمر
وشدد على ضرورة التعامل البنّاء مع التقييمات السلبية، والعمل على معالجة أسبابها وإيجاد حلول عملية لها، مع أهمية توافر تقييمات حديثة تعكس واقع التجربة السياحية خلال العام الجاري، وعدم الاكتفاء بالتقييمات القديمة، خاصة في ظل اعتماد شريحة كبيرة من المسافرين عليها عند اتخاذ قرار السفر.
حلقة نقاشية: «مصر.. حيث أصالة التجارب لا تُضاهى»
وعقب الجلسة، عُقدت حلقة نقاشية بعنوان «مصر: حيث أصالة التجارب التي لا تُضاهى»، أدارتها الدكتورة سها بهجت مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب، بمشاركة نخبة من الخبراء ورواد الأعمال في مجال السياحة والتنمية المستدامة.
مشروع إحياء إسنا التاريخية نموذجًا ناجحًا
وخلال الحلقة، تم استعراض تجربة مشروع «اكتشاف أصول إسنا التاريخية والتراثية»، الذي أسهم في تحويل مدينة إسنا إلى مقصد سياحي متكامل يقدم تجربة متنوعة، حيث بات الزائرون يقضون ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام بالمدينة، بعد أن كانت الزيارة تقتصر سابقًا على معبد إسنا فقط، محققًا زيادة في أعداد الزائرين بلغت نحو 400%.
دعم الشباب والمشروعات الناشئة في السياحة المستدامة
كما تم التأكيد على ضرورة دعم الشباب وإيجاد تشريعات مرنة تخدم عمل المؤسسات الناشئة في قطاع السياحة، خاصة السياحة المستدامة، مع الإشارة إلى مشروع «إيكو نوبيا» بأسوان كنموذج ناجح لنزل بيئي يهدف إلى الحفاظ على التراث النوبي والبيئة الطبيعية ودعم المجتمع المحلي، والذي حصد جائزة أفضل مشروع سياحة مستدامة في الشرق الأوسط عام 2019.
نماذج متكاملة لتجارب سياحية مصرية واعدة
وتناولت الحلقة النقاشية عرض نماذج متنوعة للتجارب السياحية المتكاملة في إسنا وسانت كاترين وغيرها من المقاصد المصرية، مع التأكيد على أهمية تكاتف جهود الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، وتبني تشريعات أكثر مرونة لابتكار تجارب سياحية متجددة تشجع الزائرين على تكرار زيارة المقصد المصري.
السياحة الأدبية .. نمط جديد واعد في مصر
كما تم تسليط الضوء على نمط السياحة الأدبية باعتباره أحد الأنماط الواعدة ذات المردود الاقتصادي المهم، والقادر على جذب أعداد كبيرة من السائحين، من خلال ربط الزائر بالأحياء والمواقع التي ورد ذكرها في الأعمال الأدبية الشهيرة، مثل روايات الأديبين الكبيرين نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس.
دبلن نموذجًا عالميًا للسياحة الأدبية
وفي هذا السياق، تم استعراض تجربة مدينة دبلن، التي ساهمت السياحة الأدبية في بناء جزء كبير من اقتصادها السياحي، بما يعكس الإمكانات الكبيرة لتطبيق هذا النمط في مصر، وإثراء المنتج السياحي وتنويعه.
حضور رسمي ومشاركة قيادات القطاع السياحي
شهدت الجلسة حضور عدد من قيادات وزارة السياحة والآثار، من بينهم الأستاذة يمنى البحار نائب الوزير، والدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، والمهندس أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى جانب عدد من مساعدي الوزير وقيادات الوزارة.
كما شارك في الحضور حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، وعدد من رؤساء وأعضاء مجالس الغرف السياحية المختلفة.
وزارة السياحة والآثار



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق